محمد جواد مغنية

378

في ظلال الصحيفة السجادية

ذمتك ، وله أهميته البالغة عند الكبار ، والصّغار ، ولا شيء يوازيه إلا اللحم ، والدّم . وفي الحديث : « دماؤكم عليكم حرام ، وأموالكم عليكم حرام » « 1 » . ومن هنا كان لباذل المال ودائنه أجر عند اللّه ، وفضل على المدان ، والمبذول له ، والإمام عليه السّلام يرجو اللّه سبحانه أن يعافيه ، ويغنيه من فضله عن مال النّاس دينا ، كان أو بذلا ، لأنّ كلا منهما ثقيل ، ووبيل . ( ويحار فيه ذهني . . . ) في سفينة البحار عن النّبي صلّى اللّه عليه واله : « الدّين همّ بالليل ، وذل بالنهار » « 2 » . . . « ما الوجع إلا وجع العين » « 3 » ، « ولا الهمّ إلا همّ الدّين » « 4 » . . « أعوذ باللّه من الكفر ، والدّين . فقيل له : يا رسول اللّه أيعدل الدّين الكفر ؟ قال نعم » « 5 » يريد الدّين المغصوب ( ومن تبعته بعد الوفاة ) أي من الحساب ، والعذاب لعدم الأداء ، والوفاء مع القدرة . قال الإمام الباقر عليه السّلام : « كلّ ذنب يكفره القتل في سبيل اللّه إلا الدّين ، فإنّه لا كفارة له إلا أن يؤدى ، ويقضى ، أو يعفو الّذي له الحقّ » « 6 » ، قال

--> - للمعتزلي : 19 / 261 ، ينابيع المودّة : 2 / 249 . ( 1 ) انظر ، المعيار والموازنة لأبي جعفر الإسكافي : 108 ، الاحكام لابن حزم : 2 / 175 ، فتح الباري : 8 / 82 . ( 2 ) انظر ، بحار الأنوار : 100 / 141 ، المقنع للصدوق : 377 ، الكافي : 5 / 95 ح 11 ، كنز العمال : 6 / 231 ح 15479 و 15483 ، فيض القدير شرح الجامع الصّغير : 3 / 168 ح 2925 ، كشف الخفاء : 1 / 271 ح 852 ، الجامع الصّغير : 1 / 415 ح 2925 ، الوسائل : 18 / 316 ، الفقيه : 3 / 110 ح 2 ، مسند الشّهاب : 2 / 97 . ( 3 ) انظر ، وسائل الشّيعة : 13 / 78 ، لسان الميزان : 3 / 122 و : 4 / 473 ، علل الشّرائع : 2 / 529 . ( 4 ) انظر ، المصادر السّابقة ، بالإضافة إلى الرّواشح السّماوية للمحقق الداماد : 201 . ( 5 ) انظر ، الخصال : 1 / 44 ح 39 ، مسند أحمد : 3 / 38 ، السّنن الكبرى : 4 / 453 ، سبل الهدى والرّشاد : 9 / 283 . ( 6 ) انظر ، الكافي : 5 / 94 ح 6 ، الوسائل : 13 / 83 ح 1 ، علل الشّرائع : 528 ح 4 ، تهذيب -